عبد الرحمن أحمد البكري
54
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
وقيل : سبع عشرة سنة ( 1 ) . قد ذكرنا فيما مضى أن النبي صلّى الله عليه وسلّم عقد لأُسامة ابن زيد لواءً بيده وقال : أُغزُ باسم الله ، وفي سبيل الله . فلم يبقَ أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلاّ اشتد لذلك ، منهم : أبو بكر ، وعمر . 8 - وقال الشهرستاني : الخلاف الثاني في مرضه أنه قال : " جهِّزوا جيش أُسامة لعن الله من تخلف عنه " . فقال قوم : يجب علينا امتثال أمره ، وأُسامة قد برز من المدينة . وقال قوم : قد اشتدَّ مرض النبي عليه الصلاة والسلام ، فلا تسع قلوبنا مفارقته ، والحالة هذه ، فنصبر حتى نُبصِرْ أي شيء يكون من أمره ( 2 ) . من أُمنياته : أخرج المتقي الهندي ، عن الضحاك أنه قال : قال عمر : يا ليتني كنت كبش أهلي . سمنوني ما بدا لهم حتى إذا كنت أسمن زارهم بعض ما يحبون فجعلوا بعضي شواءً ، وبعضي قديداً ( 3 ) ثمّ أكلوني
--> ( 1 ) أحمد بن زيني دحلان : السيرة الحلبية : 3 / 207 ، تاريخ الطبري : 3 / 188 ، كتاب المغازي للواقدي : 3 / 1118 . ( 2 ) الشهرستاني : الملل والنحل : 1 / 23 تحقيق محمد سيد كيلاني ط مصر . ( 3 ) القديد : اللحم المجفف في الشمس . النهاية لابن الأثير : 4 / 22 ، ط مصر .